لم تكن حادثة الفيلم المسيء اول حادثة في مسلسل اهانة الرسول صلي الله عليه و سلم و لن تكون الاخيرة فاعداء الاسلام يتربصون به من كل صوب و نحو و لا يجدون فرصة لتشوية الاسلام و الهجوم عليه إلا انتهزوها بكل وقاحة و لكن كيف ندحر هذا المكر و التدبير و كيف نحفظ علي ديننا وعزة الاسلام و كرامة رسول الله صلي الله.
للاسف الشديد قد هانت علينا انفسنا فلا نعجب ان نهون علي الناس فبعض شباب المسلمين انفسهم هم من يعطوا صورة سيئة عن الاسلام بدلا من ان يحسنوا صورته بل يعطوا الفرصة جاهزة لاعداء الاسلام ان ينقضوا علية من خلالهم. فأن كل ما يحدث الان ما هو الا استفزاز قوي للمشاعر لكي يخرج الناس بردود افعال تحسب عليهم و علي الاسلام بدلا من ان تحسن الصورة و يمحق من حاول المساس بنا فهم بذلك يكونوا صورة للاسلام و ليس انفسهم بتلك الافعال العشوائية او العنيفة .......... فاين الحل ؟؟
الحل ابسط و اقوي مما نتخيل فالوحدة في القول و رد الفعل الموجهه لهؤلاء المخبولين هو ابلغ رد و لن اقول التجاهل لهم و لكن الرد بحكمة و قوة رادعة لهم و باخلاق الاسلام و ليس بالتصرفات الفردية و البداية ان نبداء نحن انفسنا كمسلمين يتعريف انفسنا و ابنائنا بسيرة الرسول صلي الله علية و سلم و افعاله و التحلي باخلاقه السمحة و فهم و سطية الاسلام التي دعا اليها الرسول صلي الله عليه و سلم.
البداية الحقيقية :
ان السيرة النبوية العطرة و القرأن الكريم علمانا كيف ان الرسل و الانبياء علي طول الزمان قد حدث معهم مواقف كثيرة من التكذيب و الاتهامات و المعاداة بل وصلت الي حد قتل الانبياء مثل ما حدث مع سيدنا يحيي و سيدنا ذكريا عليهما السلام و لكن الله عز وجل اتم نور الهداية و الرسالة لكل منهم رغم كل ما واجهه هؤلاء الرسل و الانبياء و جعل الذين كفروا عبرة لمن بعدهم و لكن لا يتعظ إلا من اراد الله له الهداية و رسول الله صلي الله عليه و سلم كان خاتم الانبياء و المرسلين و لقد لاقي في حياته الكثير من الابتلاء و محاولات المساس به حتي من اقرب الناس اليه ممن لم يهدهم الله إالي نور الايمان و ايضاء من المنافقين الذين دخلوا الاسلام رياء و لم تكن عقيدتهم ثابتة و لا ننسي حادثة الأفك كمثال فهل هناك ابتلاء اكبر من ذلك ؟؟؟
و لكن الله يعصم رسله و يحميهم من كل سوء و ضرر و تكون مثل هذة الاحداث اختبارا قويا لايمان الناس و المؤمنين ليميز الله الخبيث من الطيب و يجعل الخبيث بعضه فوق بعض حتي يلقي في نار جهنم و بئس المصير.
ولو انتبه الرسل إلي هؤلاء المكذبين و الكافرين لما سلموا منهم بل ذاد عندهم و كفرهم و لكن الله مكنهم من ان يردوا بالحكمة و الموعظة الحسنة إالي ان يقضي الله امرا كان مفعولا اما المؤمنون الحق فكانوا علي اتم الاستعداد لن يضعوا ارواحهم علي اسنة سيوفهم لنصرة الحق و النبي و لكن ايضا بقوة الايمان و ليس برد الاساءة بالاساءة و ذلك بسبب وحدتهم تحت راية واحد ولواء واحد يستطيعون به ان يرهبون عدو الله و عدو الرسول صلي الله علية و سلم وعدوهم.
فالبداية الحقيقة لنصرة الله و رسوله صلي الله عليه و سلم هي الوحدة تحت راية الاسلام و ان تذوب الخلافات بين المسلمين و ان نعود الي سيرة الرسول صلي الله عليه و سلم و ان نتحلي بأخلاقه في كل سلوكنا و تصرفاتنا و ان نعلم ذلك لاولادنا و ان يسعي علماء المسلمين لتعليم الناس الدين الحق و الوسطية السمحة للاسلام فأن اكبر نصرة للنبي صلي الله عليه و سلم هي ان نحيي سنته و ان نتبع سيرته و ليس ان ننساها و نتجاهلها فاكبر شيء يحزنني عندما اري اسم النبي صلي الله عليه و سلم و بعده " (ص) " و السؤال هل بخلنا علي نبينا الحبيب بالصلاة و التسليم ؟؟؟
سلاح الردع و الهجوم :
مما لا شك فيه ان اقوي سلاح للرد علي كل هذا التجاوز هو الوحدة الاسلامية و وتوحيد كلمة الرد بين الدول فلا يتخذ احدا موقفا دفاعيا او هجوميا دون ان يجد مساندة فعالة من الاخرين و لا يتخاذل احد او يظل علي الحياد فنصرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه و سلم فرض علي كل مسلم و ضربا من ضروب الجهاد في سبيل الله ......... و لكن كيف يكون الرد البسيط الناجع ؟؟؟
ان التظاهر السلمي لا غبار عليه في مسيرات حاشدة تكون في وقت واحد في جميع العالم الاسلامي نخرج فيها جميعا لنري العالم قوة وحدتنا و كلمتنا و الفكرة ليست في العدد وحده و لكن في الاتحاد علي كلمة الحق التي ترهب اعداء الله و تقذف في قلوبهم الرعب كما تريهم اننا لسنا بالقليل المستهان به و ان نبينا هو الحق من ربه و نفديه بارواحنا و دمائنا ....... و لكن هذا المشهد عندما حدث في بعض البلدان شابه العنف و للاسف علي ابرياء من ابنا الوطن المسلمين كما امتليء بالفتن و الشتائم وهذا ليس من اخلاق الاسلام بل يحسب علي الاسلام و ليس له لانهم يتهموننا بالعنف و الاعشوائية و لكن مجرد الوقوف و الدعاء و التكبير و التهليل و الصلاة يرهب اعداء الله و يكون لهم تحذيرا مرعبا ترتجف له قلوبهم.
اما سلاح الهجوم الاكيد و يأتي موازيا لتلك الوقفات و المسيرات التي تعبر عن الغضب الصامت الحكيم هو المقاطعة الكاملة لجميع الدول التي تنتشر فيها تلك السخافات و تكون االمقاطعة في اتجاهين الاستيراد للاستهلاك المحلي و التصدير لهم في كافة انحاء الدول العربية و الاسلامية بلا استثناء او تهرب من المسئولية و تكون جميع تلك الدول في تعاون كامل في هذا الاتجاه و لا تنظر للمصالح الشخصية او الفردية لها و هذا لان اقتصاد تلك الدول يعتمد اساسا و في المقام الاول علينا و هم يعلمون ان كل يوم في المقاطعة سيكون وبالا عليهم و علي اقتصادهم.
وهناك ما ينصر الرسول ايضا و يحسبه البعض للاسف نوعا من التخاذل هو الدعوة الي سبيل الله في تلك الدول و قد قام بعض العلماء بذلك و اسلم علي ايديهم الالاف من تلك الدول لانهم عرفوا الاسلام علي حقيقته السمحة فالتعريف بالاسلام وبالرسول الكريم صلي الله عليه و سلم في تلك الدول و دخول الدعوة فيها و اسلام الالاف منها هو اقوي و اعظم ربح ممكن ان نحصل عليه لانهم و ببساطة سيسلمون عن اقتناع و ستكون قوة عقيدتهم سلاح اخر لنصرة الاسلام و الرسول الكريم و الدفاع عنه في بلادهم في بلادهم.
و اخر ما اقول : اللهم انصر الاسلام و المسلمين و انصر نبيك الكريم و اعنا بقوة الايمان و ان نفدي نبينا و حبيبنا محمد صلي الله علية و سلم بانفسنا و كل ما نملك و ارزقنا الشهادة في سبيلك يا رب العالمين ............... اللهم امين





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق