الصفحات

السبت، 22 فبراير 2014

عفوا بنات حواء .......... رسالة من أدم العصر الحديث!




النساء نصف المجتمع بلا ادني شك و لكنهم ايضا اساس الحياة و الرقي في المجتمع لانهن يمثلن الام و الزوجة و الاخت و الابنة و لكن عذرا فقد اضاعت الكثيرات منهن دور المرأة المسلمة الراقية في الحياة بحجة التقدم و الرقي الاجتماعي و الثقافي و التحرر من قيود الرجل و سطوة الذكورة كما تعدي بعض النساء اللاتي لا نري منهن سوي كلمات لا تجدي نفعا في تقديم المرأة بشكل يسيء لها وضعت المرأة المعاصرة بين براثن الحياة الوعرة و القتها في دروب من المشاكل بلا دليل ولا حماية و فيما يلي بعض مما اتصور انه يضيع حق المرأة في المجتمع و بها اقدم امتناني وتقديري لكل امرأة افنت حياتها و شبابها لتخرج جيلا قويا ملتزما كما اقدم ايضا اعتذاري لكل امرأة  اهنانتها الحياة و لم تعطها قدرها و نصيحتي لاخواتي و بناتي ان ينتبهن فالسم اصعب ما يكون ان كان ممزوجا  بعسل حلو يغريكن لكي تضللن الطريق.
عزيزتي حواء ..... حجابك ليس غطاء او ستار لعيوبك بل حفظا لحقك و لانوثتك !!
اعجب جدا لفتياتنا ممن ينسقن وراء الموضة و الازياء الحديثة و اعجب ايضا ان الموضات الحديثة تتفنن في اظهار معالم و مفاتن اجساد النساء و الفتيات و تعريهن بينما تكسوا الرجال و تستر ابدانهم و كانهم يتعمدون تجرد الفتيات من الحياء و العفة و ذلك لاستفزاز الرجال و مما يجعلني ادور في حلقة مفرغة من علامات الاستفهام و التعجب انه ظهرت موضات لملابس و مكياج المحجبات و يا فرحتاه بما تقدم!! فقد جعلت بناتنا المسلمات تنجذب إليها كأنجذاب الفراشات البريئة الي النور و هي لا تعلم انه نار سوف تحرقها في الدنيا و الاخرة فتارة يتفنن في ملابس ضيقة تظهر اكثر مما تستر و ربطات لطرح يحسبونها حجابا و ما هي من الحجاب في شيء و مكياج صارخ يغطي وجوههن كانهن مهرجات في سيرك رديء و اكثر ما يثير عجبي ان كل هذا يحدث علنا في الشارع بينما داخل المنزل لا شيء و كأنهن اخرجن كل طاقاتهن للناس و العوام و نسين ان الزينة لا تجوز الا امام المحارم و في المقابل اجد من تتحلي من بناتنا برداء العفة و الوقار وكأنهن ملائكة يظهرمن وجوههن نور الايمان و الحياء و ينشرن الفضيلة و الاخلاق اينما ذهبن في هدوء و سكينة و داخل بيوتهن و امام ازواجهن يكونوا في منتهي الجمال الالهي البديع لانه حافظن علي انفسهن. فانتي يا اختاه لكي مطلق الحرية داخل بيتك ارتدي ما تشائين و تزيني كما تشائين و لكن اذا خرجت ارتدي ثوب العفة و الحياء حفاظا علي انوثتك و طهارتك و ووقاية لمجتمعنا من الفتن و المفاسد لان جمالك كنز لكي وهبه الله اياكي فحافظي عليه و لا تتركيه عرضة لان يستباح ممن يسرقون النظر اليه و يطمعون فيه.
تحياتي و امتناني الي كل فتاة و سيدة مسلمة ارتدت عباءة الايمان و استترت بحجاب العفة و الحياء و عذرا اخواتي يامن استحوذ عليكم الشيطان و فتنكم في دينكم فقد مشيتم في طريق التحضر الزائف واستباح الجميع اجسادكن فاصبحت بضاعة رخيصة او بالاحري بلا ثمن فاين حقوقكم ان فعلتن ذلك؟؟ و اتذكر ابيات جميلات للامام الشافعي رحمه الله :
كل الحوادث مبدؤها من النظر            و معظم النار من مستصغر الشرر
كم من نظرة فتكت بصاحبها               فتك السهام بلا قوس و لا وتر
يسر مقلته ما ضر مهجته                  فلا مرحبا بسرور عاد بالضرر

عزيزتي حواء ....... بيتك و اولادك هم اهم رسالة في الحياة فلا تفرطي فيهم !!
اعجب كثيرا لنساء يتركن بيوتهن فريسة للاهمال من اجل نجاح زائف مهما عظم و هنا يطرح السؤال نفسه علي الجميع ...... لماذا تتعلم المرأة و تعمل و ما هي رسالتها الاساسية في الحياة ؟
من رأيي الشخصي ان المراة يجب ان تبلغ اسمي و اعلي مراحل العلم و التعليم و الثقافة بل يجب عليها الا ينقطع تعليمها لذاتها بانتهاء مراحل التعليم المعتادة و لكني يجب ان تتعدي المرأة المسلمة ذلك بكثير فأن انهت مراحل تعليمها تفرغت ايضا الي تعلم اساسيات الدين و التفقه تثقفت في جميع نواحي الحياة فالمرأة المسلمة العصري هي ركيزة و عماد المجتمع و هي النواة الاساسية لرقيه و تقدمه و قيمة اي مجتمع و مدي تقدمه يعتمد مما لا شك فيه علي ثقافة المرأة لانها و بكل بساطة قادرة علي زرع بذرة التقدم و الحضارة في اولادها و اجيال بعدهم  ممتدة بلا حدود و لكن ان وضعت المرأة التعليم كوسيلة فقط للعمل فلن تجتهد لان تتعلم او ان تنقل العلم لاجيال و اجيال بل ستقع بين شقي الرحي العمل الخارجي و التزامات بيتها و ستظل في تلك الدوامة تفني فيها وقتها و طاقتها و تكون هي الخاسرة الوحيدة في ذلك لان الجميع يحاول ان يأخذ حقه منها بدون رحمة او شفقة و لا يراعي او يتنظر الي تبعيات ذلك او الي اي طرف اخر.
فالكثيرات من السيدات العاملات في مختلف المجالات يقعن في مشاكل عدة بسبب  عملهن اول تلك المشاكل هي عدم مراعاة الازواج لهن و الضغط عليهن لاستغلالهن ماديا و معنويا رغم ان الشرع و الدين الزم الرجل بكفالة المرأة و عدم المساس بأي حق مادي لها دون رضاها المطلق و ثاني تلك المشاكل و للاسف هي الاهمال في حق اولادهن و تركهم في اقسي الظروف بسبب ظروف العمل الذي لا يعرف اي تقدير للظروف الخاصة و ثالثا تسلط بعض المديرين بالمرأة و كأنه يفرغ كبتا فيها لمجرد انه يعرف مدي حاجتها للعمل و هناك العديد من المشاكل التي يضيق بحملها كاهل المرأة مما يضيع حقها في ان تحيا حياة كريمة
و لا استطيع ان اقول ان هذا هو ما يحدث لكل النساء و لكن شريحة ليست بالقليلة منهم و مما يوضح الصورة بشكل افضل ان المجتمع الحديث اعطي المرأة الفرصة و حرية العمل و لم يعطها حقها في الراحة او يكفل لها حقوقها الانسانية و يضمن لها الكرامة داخل و خارج منزلها و لم يراعي اهم نقطة ان عمل المرأة في تربية النشيء و اخراج جيل متعلم و مثقف و علي قدر من الاخلاق و الدين يضمن للمجتمع التطور و الرقي و الازدهار هو اسمي و اعظم عمل و لم يضمن لها حقها في ذلك بل جعل الجميع ينظر لربة المنزل بنظرة غير مرضية من ناحية و من ناحية اخري لم يضمن للمرأة العاملة حقوقها كاملة.
و مم لا شك فيه ان بعض فئات المجتمع و طبقاته تعتمد علي عمل المرأة في زيادة دخل الاسرة و تحسي وضعها الاجتماعي و تلك مهمة صعبة علي المرأة لابد علي الاسرة ان تعينها عليها و ان يتكاتف الجميع لحفظ كيانها و حقها.
و لقد كونت رأيا بسيطا عن عمل المرأة فوجدت ان انسب عمل للمرأة خارج منزلها و تواجدها سيكون اساسيا في تطويره هو العمل في مجال التعليم خاصة تعليم النشيء الصغير في المراحل الاولي و الطب بتخصصاته التي تخص المرأة و الطفل و ايضا الاعمال الاجتماعية فهي بعاطفتها و حنانها و طبيعتها تستطيع ان تقدم اقصي ما لديها في تلك المجالات دون ان تهدر طاقتها او ان يضيع حقها.
و اخيرا اوجه كلامي الي كل امرأة عاملة لا تضعي نصب عينيك ان عملك فقط هو اثبات لذاتك فالكثير من السيدات الفضليات اخرجن لمجتمعنا جيلا من العظماء دون ان يذكر اسمهن و لكنهم اثبتوا انهم اعظم قدرا من اي سيدة ضحت ببيتها واستقراره من اجل نجاح زائف و الي كل ربة منزل ضحت بمظهر قد يكون خادعا و كرثت حياتها في سبيل اعلاء شأن بيتها و النهوض به و انتاج جيل متعلم ومثقف و متدين و الي كل امرأة اضطرتها الظروف للعمل اعانك الله و رزقك حسن ثواب الدنيا و الاخرة و لكن ان وضعتك الظروف في مفترق طريق بين عملك و بيتك لا تترددي و احسمي امرك لبيتك فهو ابقي لك و اخيرا الي رجال العصر الحديث رفقا بالمرأة و لا تظلموها بعمل جائر و لا تتجبروا عليها فهي دفة المجتمع نحو التقدم و احسنوا اليها و وجهوا طاقتها بشكل يضمن لها كرامتها. و الي كل رجل يستغل زوجته و يسخرها للعمل و لا يحافظ عليها كلمة واحدة " اتق الله فينا رزقك "
عزيزتي حواء .......طاعتك لزوجك و صيانتك لنفسك هم سر سعادتك !!
هناك فارق كبير المساواة في الحقوق و الواجبات و ان يعرف كل من الزوج و الزوجة ما له فما عليه و بين ان يتسلط الرجل علي المرأة او ان تحرج المرأة عن طاعة زوجها و تلك هي جذور المشكلة في عصرنا الحديث فقد تتصور بعض النساء ان طاعتها لزوجها خضوعا و مزلة و اخريات يتمردن لاجل التمرد في حين كفل الله للمرأة حقها كاملا ما دامت طائعة لزوجها و هناك سر قد لا تعرفه بعض النساء في انفسهن و هو ان سر قوة المرأة في ضعفها و ليس جبروتها فبالتفاهم و الطاعة تأسر المرأة قلب و عقل الرجل و لكن بالعنف و النشوز تزيد من عناده و ظلمه لها.
و نواجه ايضا مشكلة في مجتمعنا المعاصر و هي عدم حفاظ المرأة علي نفسها من حيث المظهر داخل منزلها مما يجعل بعض الرجال ضعيفي النفوس الي ان ينظر الي اخريات ممن اغواهم الفكر الحديث خارج المنزل وذلك عيب خطير في الرجل و لا عذر له مهما كان لان الخطاء لا عذر فيه و ان كان هناك تفسيرا لوقوعه و ايضا تقصير من المرأة في بعض النواحي و اعلم ان كاهل المرأة مثقل بالكثير من اعمال المنزل و اعباء تربية الاطفال و العمل ان وجد و لكن يا اختي العزيزة اذا خصصت ساعة من اليوم لنفسك و لزوجك ستتمتعين بسر السعادة الدتئم و ستجعلين زوجك اسيرا لجمالك داخل عشكم الصغير مهما كان بسيطا و في حينها ستكون المسئولية كاملة في عنق الرجل ان تجاوز حدود الله في ذلك و قد اعجبتني مقولة جميلة قرأتها كعنوان للدفاع عن الاسرة هي " كوني له انثي يكن لك رجلا " فعفوا حواء ان لم تحافظي علي نفسك و لم تطيعي زوجك فقد ظلمتي نفسك و ضيعتي حقك .
اتمني ان اكون استوفيت التعبير عما افكر فيه و ان تجد كل حواء في عصرنا الحالي حقها في ان تحيا حياة كريمة فيا حواء العصر الحديث انتي كنز بدينك وعلمك وجمالك و طاعتك لادم يجب علية ان يحفظه من ايدي العابثين و نظرات الخبثاء و ان يحيطك بالرعاية و الحماية و الحب لانك درة من اندر الدرر فلا تعجبي ان احاطك أدم بمخمل من الحرير لان هذا حقك فلا ترخصي من نفسك و تجعلي منك سلعة رخيصة يتداولها اشر البائعين !!



التوقيع : آدم العصر الحديث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق