الرجل يتقمص دور " سي السيد " و
المرأة تعيش دور " شجرة الدر" و كل منهما يحاول ان يثبت شخصيته و يظهر
قوتها امام الاخر و كأنهما في حرب تتأجج معاركها كل يوم مع متاعب الحياة و زحامها
و عجبت لماذا وصلنا الي هذا المستوي في بيوت كثيرة من بيوت العرب و المسلمين ؟؟
و كالعادة احاول ان افهم ما يدور حولي و ابحث
و انقب عما يدور داخل عقول الناس ووجدت الكثير و الكثير و اهم ما وجدت ان اول من يضيع
حق كل جانب منهما هو نفسه و ليس الاخر!!
ان اساس الحياة الزوجية و المشاركة في الدنيا
هو آيات في كتاب الله لو التزمنا بها لم و لن يكون هناك لي مشاكل بين اي زوجين و
لو حدثت سيكون حلها بابسط و اقصر الطرق و سيخرج كل طرف هو راض عن الاخر و لكن
انحراف المجتمع عن قواعد الدين و الاخلاق.
نبدء بالرجل كيف يضيع حقه ؟؟
ان اكثر ما يضيع حق الرجل هو محاولاته
المستمرة لفرض سيطرته علي زوجته في كل الامور و عدم وجود مبداء الاحترام المتبادل
و التفاهم و كأنه الحاكم بأمر الله لا يراعي ظروف زوجته الصحية و النفسية حتي في
اصعب الظروف وذلك يرجع الي مفهوم الرجولة الخاطيء لدي المجتمعات الشرقية و اكبر
حجة له ان الرجال قوامون علي النساء و نسي ان القوامة معناها الرعاية و الكفالة و
الحماية وان يساعد الرجل بيته علي كل ما يقومه و يعلي من شأنه و ليس فرض السطوة و
التجبر و نسي ان رسول الله صلي الله علية و سلم اوصانا بالنساء خيرا بل ووصفهم
بالقوارير و اوصي بالرفق بهم . و هذا السلوك الخالي من المودة و الرحمة و الرفق
يؤدي الي فجوة دائمة بين الرجل و المرأة كما انه يورث الابناء عادات و مفاهيم
خاطئة فيفرض الابن سطوته علي اخته و يحاول فرض رأيه عليها دوما و ينتقل هذا السلوك
الي بيته بعد ذلك. كما ان الرجل يحاول دائما التقليل من شأن المرأة بقوله "
الشرع محلل اربعة " و قد نسي ان الله عز وجل لم يجعل هذا الأمر قاعدة عامة بل
لظروف خاصة و امر فيه بالعدل و المساواة مما يصعب الامر علي اقوي الرجال. و اخيرا
وهو اذا حدث الفراق لا قدر الله لم لا يفارق الرجل المرأة بالمعروف و لا يهدر حقها
المشروع بل يحاول اذلالها بقضايا لا مجال فيها الا لزيادة الفجوة و الكراهية بين
الناس.
فلماذا لا يحاول ان يكسب الرجل زوجته و
اولاده و حياته بالرفق و الرحمة و المودة الي جانب الحزم و ليس الشدة و تكون
الحياة بينهما قائمة علي الاحترام و التفاهم و ان يتحلي بأخلاق النبوة و تعاليم
الدين ؟؟ فتلك هي الرجولة الحق ........
اما عن المرأة :
فأن محاولات المرأة الدائمة لكي تأخذ حقها من
الرجل و محاولاتها المستمرة لتطبيق الافكار الغربية في الحياة بالمساوة مع الرجل
جعلت بعض النساء و ليس جميعهن يفقدن اهم ما لدي المرأة من مزايا خاصة رقتها و جزء
من حياءها و جمالها بل علي العكس فان محاولاتها المستميتة لمساواة الرجل اضافة الي
كاهلها اعباء تحني الظهور و تضعف الابدان فقد اصبحت مسئولة عن اسرة و بيت و عمل و
لن تستطيع مهما حرصت ان تتفوق في كل المحاور لان الله اعطي لها ما خلقت من اجله و
كرمها بذلك و جعل منها الام التي تربي اجيالا من الشباب قادر علي تحطيم الصعاب و
لكنها دوما تحاول ان تتحدي نفسها بذلك و هي المظلومة بداية و نهاية لان الرجل
يحملها تلك المسئوليات كملة و يطالبها بها
و قد نسيت حواء القرن العشرين القاعدة الاساسية في الخلق ان الراجل و
المرأة وجهان لعملة واحدة اسمها الانسانية كل منهما يكمل الاخر رغم اختلافهما و لا
يمكن ان يستمر الكون بدونها. و قد ادت تلك المحاولات الي خروج جيل هش ضعيف
المباديء لا يقدر معني الارتباط الاسري
فعفوا ايتها المرأة كلما تحاولين ان تساوي الرجل تقل قيمتك كأمرأة. فيا
اختاة تفرغي لبيتك و احعليه محرابا لك لتحققي به ذاتك في اولاد صالحين و اصلحي من
نفسك و اتبعي زوجك مادام صالحا يعاملك بما يرضي الله و ان كان لابد من العمل
فتخيري المجال الناسب لك كتعليم الاطفال او الطب لان هذان المجالان في حاجة اليك و
غيرها من المجالات الاخري التي تحتاج اليك كأمرأة و اذا خرجتي اجعلي من نفسك قدوة
في التزامك بالدين و الخلق و لا تخضعي بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض.
و لا اعلق الا ان الرجل و المرأة كلاهما
مسئول عما وصلنا اليه فعدم التفاهم و الصراع علي من الاقوي و الاكثر نفوذا و سلطة
في المجتمع و المفاهيم المغلوطة عن الرجولة و ايضا تحرر المرأة جرفت المجتمع الي
جحيم حرب لا طائل منها الا خراب المجتمع و لكن التحلي بمفاهيم الدين و اخلاق
النبوة و افعال الرسول و الصحابة و امهات المسلمين سيقودون المجتمع الي بر الامان
و شاطيء النعيم ............. نعيم
المودة و الرحمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق